التعلم الذاتي .. عوالم من المعرفة تنتظرك


في هذه الآونة الأخيرة التي تفرض علينا الجهات المختصة أن نلزم منازلنا، يتضح لنا جليا كمية الساعات المهدرة من حياتنا، وغالبا ما تكون وسيلتنا الوحيدة للتخفيف من حدة هذا الحظر الذي  يحفنا هو التحديق في وسائل التواصل الاجتماعي بدون الاستفادة منها في شأن من شؤوننا، وهنا يأتي الغرض من هذا المقال، وهو أن نملئ فراغنا بأشياء ستستاهم حتما في صعودنا نحو القمة.
التعلم الذاتي، أو عصامية التعلم كما يطلق عليه البعض هو القدرة على التعلم من المصادر التي تواجهك بدون الحاجة إلى الاعتماد على أي شخص أو جامعة أو أيا كان، فقط باستخدام محرك بحث أو المطالعة في كتاب تستطيع أن تخوض غمار المعرفة.

في عصر المعلومات، وفي وقت يتزاحم الناس على تحصيل المعرفة في الجامعات والمدارس تتاح للفرد فرصة ذهبية لم تكن متاحة قبل مائة سنة من الآن، وهي وفرة المعلومات وسرعة الحصول على المعلومة. 
كل مايحتاج له الشخص كي يطور من مهارة ما يحب أن يتقنها هو أن يحاول البحث عنها والتعلم من مصادر البحث الكثيرة، 
 في هذا المقال سنستعرض لكم 4 طرق لتسلكوا سبيل التعلم الذاتي بمساعدة أنفسكم على الوصول للقمة المعرفية وتوظيف هذه المعرفة للسير نحو النجاح في شتى المجالات.



  • القراءة ثم القراءة، ثم القراءة

من عدالة السماء أن جعلت القراءة ومصاحبة الكتاب خيارا شخصيا يستطيع أي فرد أن يحظى به، لكن إذا جاز أن نتساءل لما القراءة بهذه الأهمية؟ حتما سأجيب أن القراءة هي الوسيلة الوحيدة التي تجعل عقولنا حرة في اختيار الأشياء الجيدة من حولنا، كما أنها العلاج الذي يحتاجه كل واحد منا ليتدواى من مصاعب الحياة التي يستعصي فهمها، لذا لزاما عليك إذا كنت تنوي أن تحسن من قدرتك على فهم الواقع من حولك - وهذا حتما سيجعلك قادرا على حل المشاكل التي تواجهك - أن تصطحب الكتاب أينما ذهبت.

  • التجربة 

لكل منا تجارب حياتية معيشة نمر بها بشكل يومي أو بشكل أسبوعي على الأقل لأصحاب الحياة الرتيبة، لكن هذه التجارب على قلتها تعتبر من أهم المصادر التي قد تستقي منها معلوماتك، وهي السبيل الوحيد الذي تستطيع به استكشاف الطريق للوصول إلى النجاح الذي تسعى إليه. كما قال أديسون مرة << إذا أردت أن تنجح في حياتك فاجعل المثابرة صديقك الحميم، والتجربة مستشارك الحكيم والحذر أخاك الأكبر .. إلخ >>.
فمن خلال التجربة ستتعرف على معادن الرجال وطرق تفكيرهمم والطرق التي عبروها كي يحققوا نجاحاتهم، لذا فمن الطبيعي إذا أردت أن تخطوا نحو النجاح أن تجعل التجربة إحدى الدرجات التي تتسلقها في طريقك وتحاول باستماتة أن تكثر من تجاربك الخاصة.

  • الكورسات والأفلام الوثائقية

الدورات التدريبية هي إحدى الطرق المهمة جدا للفرد في امتلاك المعرفة والكفاءة حتى في غير تخصصه الجامعي، فالدورة التدريبة تمكنك من الاطلاع الواسع على أي نوع من المعارف تحتاج أن تتعلمها، فعندما تحتاج أن تتعلم في مجال ما وليكن برمجة الحاسوب مثلا، كل ما عليك أن تشارك في دورة تدريبية ما وستؤهلك لذلك، ولحسن الحظ هناك طرق مجانية كثيرة وعملية أكثر وهي عن طريق مواقع إلكترونية تقدم لك كل هذه المعارف بشكل مجاني كليا، حتى أن بعضها يمنح شهادات معترف بها لكل من أنهى دورة تعليمية في مجال ما.
 كما أن الأفلام الوثائقية تعد جد جد ضرورية لتبسيط العلوم واستكشاف المعارف بطريقة حيوية أكثر، وأكثر قابلية للتذكر.

  • التطبيق المستمر

 ولكي تتسمر معارفك في التشكل رويدا يجب أن تكون أكثر جدية وانضباطا عندما يتعلق الأمر بتطبيق ماتعلمته من المصادر أعلاه، فالتطبيق هو الذي يمنحك القدرة على تجربة المصداقية في مصادرك وقدرتها على المضي بك نحو النجاح، واستتكشاف الأخطاء التي وقعت فيها ومحاولة تصحيحها عن طريق القراءة أكثر عن موضوع دراستك.

وأخيرا وليس آخرا؛ فالتُــثابر إذا كنت تريد أن تحقق أي نجاح في حياة، سواء على الصعيد الاجتماعي أو المادي.
فالشيء الوحيد الذي قد يحقق لك ذلك هو القدرة على الالتزام بالنقاط الأربع السابقة وجعلهم طقسا من طقوس حياتك.











تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكتابة الإبداعية .. كيف تتميز في صنعة الكتابة